أظهرت دراسة تناولت السلوك الجنسي لكبار السن في الغرب نتائج غير متوقعة، إذ أظهرت أن 80 في المائة ممن تتراوح أعمارهم بين 50 و90 سنة يواصلون الحفاظ على نشاطهم الجنسي، الأمر الذي يعني أن هذه الشريحة العمرية ستكون عرضة خلال السنوات المقبلة لانتشار المزيد من الأمراض.

وبحسب الدراسة التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية، فإن الأمراض المنقولة جنسياً ستزداد خلال العقد المقبل بواقع الضعف بين أفراد هذه الفئة.

ونقلت شبكة الـ (CNN) عن الأخصائية جودي كوريانسكي قولها: "لا يوجد سبب يجبر الناس على التقاعد عن ممارسة الجنس، ولكن على كبار السن أخذ الحيطة كما يفعل الشباب في العقد الثاني أو الثالث من العمر".

من جانبه، قال آيان كيرنر، المتخصص في العلاجات الجنسية: "أظن أن كبار السن يستمتعون اليوم بحياتهم الجنسية، إذ يمكن للبشر الحفاظ على نشاطهم الجنسي حتى آخر أيام عمرهم."



وتشير أرقام مركز السيطرة والوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة أن السفلس وداء المتدثرات وأنواع أخرى من الأمراض الجنسية تضاعفت بثلاث مرات تقريباً لدى الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و64 سنة خلال العقد الأخير، كما تزايدت معدلات الإصابة بالسيلان بشكل كبير.

كما يحذر الأطباء من مشكلة عدم وجود معلومات كافية حول مخاطر الجنس لدى كبار السن، وخاصة لدى النساء اللواتي انقطع عنهن الطمث، إذ تترافق هذه الحالة عادة مع تقلص الغشاء المخاطي في الفرج، إلى جانب انكماش وضيق المهبل وجفاف السوائل المرطبة، ما يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بجراح أثناء المجامعة أو التقاط الميكروبات.

وقالت كوريانسكي إن المشكلة تكمن في أن كبار السن يتصرفون حيال الجنس مثل الشباب، بمعنى أنهم يميلون إلى الاعتقاد باستحالة تعرضهم لأمور سلبية جراء ممارسة الجنس، خاصة وأنهم من جيل لم يألف انتشار الأمراض الجنسية المميتة، مثل الايدز، الذي لم يظهر على نطاق واسع إلا في العقد التاسع من القرن الماضي.



أما كيرنر فلفت إلى أن الذين تجاوزا العقد الخامس من عمرهم يقبلون بشكل متزايد على مواقع المواعدة عبر الانترنت، وفي بعض الأحيان يمتنعون عن وصف أنفسهم بأنهم من كبار السن، خاصة وأنهم لا يعانون من المشاكل التي يصادفها الشباب حالياً مثل السعي إلى بناء أسرة وتلبية المتطلبات المالية.

ويضيف كيرنر أن التقدم في السن يدفع الرجال إلى رفض استخدام الواقيات الذكرية لأنها تفقدهم المتعة، بينما تهمل النساء المتقدمات في السن طلب استخدامها من الرجال لأنهن يعتقدن أنهن بعيدات عن خطر الحمل، ما يزيد من انتشار الأمراض الجنسية بين هذه الفئة


منقول من موقع صحة أون لاين
www.sehaonline.com