تبدأهذه القصة الحقيقية منذ حوالي الثلاث سنوات حيث ان شابا تعرف علي فتاة عن طريق الدردشة وتقابلا علي هذه الدردشه عدة مرات متتالية وكانا يتحدثان بكل أدب واحترام وتوافق ذهني عن كل شئ وكان هناك شئ ما يجذبهما الي بعضهما حتي بدأت هذه المعرفه في التطور وانتقلت من الدردشه الي الميل ثم انتقلت بعد ذلك الي الموبايل وتمر الايام والشهور ويزداد تعلق كل منهما بالاخر الا ان الشاب كان قد خدع الفتاة في شئ ما وهي انا هذه الفتاة تكبر الشاب بحوالي العامين والنصف تقريبا ولم يصارحها الشاب بعمره الحقيقي في بداية الامر الا انه تعلق بهذه الفتاة تعلقا شديدا وصارحها بحبه لها وهي ايضا صارحته بحبها له وولدت قصة حب بينهما اروع من قصص الحب التي قرأناها او سمعنا عنها ويكبر الحب ويزيد ولكن هناك قاعدة فقهية درسها هذا الشاب في جامعة الازهر التي تخرج منها وهي ( ان ما بني علي باطل فهو باطل ) ولكنه لم ينتبه اليها الا بعد فوات الاوان .
تمر الايام والشهور وقصة الحب تكبر وتزيد وتتغلل في قلوب كل منهما ويمر العام ويتفقا علي اللقاء الاول وفعلا يتقابلا وبكل شوق ولهفه ينظر الحبيب الي عين حبيبته فيجد نفسه قد نسي كل ما كان يريد قوله ولم يتفوه بكلام مما كان يوي علي قوله لها في هذا اللقاء وترب الشمس وتقوم الحبيبة بتوصيله وتوديعه .
ولم يمر هذا العام عليهما في حب وشق فقط بل مر العام كما تمر جميع الاعوام من فرح وحزن ولقاء وفراق وشوق وحتي غضب وصراع وكان هذا الحبيب دائم السفر في جميع اركان مصر من شرقها الي غربها ومن شمالها الي جنوبها وحبيبته الي جواره تهون عليه غربته وتؤنس عليه وحدته فكا لابد لهما من عدة مكالمات في كل يوم وكان الحبيب يغوص في احلام يقظته ويحلم باليوم الذي سيجمع بينه وبين حبيبته ويتمناه حتي اذا افاق من حلمه وجد نفسه في مأزق الكذبة التي كذبها علي حلم عمره علي عشقه الاول والاخير علي حياته وكل كيانه وكانت كل طموحاته ان تعفو عه حبيبته وتصفح عندما تعرف الحقيقة وكان كلما يقرر ان يقول لها الحقيقة لا يستطيع مع ان هذا الفارق في السن لايظهر عليه مطلقا بل بالعكس تماما يبدو الشاب وكأنه اكبر م الفتاة بأكثر حتي من العامين والنصف التي بينها وبينه وتمر الايام والشهور بينهما في حب امر وشوق عارم والي جاب هذا فراق وعتاب وملام وكلما كاا يفترقا كانا يعودا من جديد اكثر شوقا وحبا ويغير الحبيب من مكان سفره من الغردقه الي(مدينه الشيخ زايد ) بالسادس من اكتوبر وفي يوم من ايام رمضان واثناء حديثهما في المحمول فاتح الحبيب حبيبته عن كذبته التي كذبها وصارحها بأنه لازال لم يؤدي الخدمة العسكرية ( الجيش ) فتسأله الحبيبه عن السبب وتصدم عندما يقول لها لأنني قد حصلت علي البكاليريوس هذا العام فتفاجئ وتسأله لماذا فيقول لها عن عمره الحقيقي فتصدم لدرجة انها لم تستطيع التحدث بأي كلمة وتقول في كل هدوء دعي افكر وهذا حقي .
ويدوم التفكير طويلا ايام واسابيع وشهور والحبيب يعذب وحيدا ولا يستطيع ان يتكلم ويمر عليه العيد وكل الناس في سعادة وقلبه يزرف دموع من كل الانواع دموع خسارة الحبيب ودموع الندم علي الكذب ودموع عذاب الضمير لان الحبيبة ايضا تتعذب لفراقه وتمر الايام والشهور وياتي عيد اخر وكما مر العيد السابق حزين وصامت وكئيب ويذهب الحبيب الي عمله وهو بالمناسبه يعمل عملا شاقا يستدعي منه الجهد الكبير فكان يعمل حتي يمل زملاؤه منه ويطرحون عليه اسئلة انت مبتتعبشي يابني هو انت حديد هو انت ايه من بني العفاريت ارحم نفسك شويه وكان هذا الشاب يحاول ان يستهلك كل جهده في العمل حتي يذهب الي السكن فينام ولا يدع فرصة لعقله او لقلبه في التفكير في حبيبته ولكنه وبالرم من كل هذه المحاولات الا انه كان دائم التفكير فيه حتي جائت ليلة حاول ان يكلمها علي المحمول مع انه واثق كل الثقه في ان الهاتف مغلق الا انه كان لا ييأس من المحاولات وفي هذه المرة وجد الهاتف كالعاده مغلق الا اه وبعد لحظات رن هاتفه فأذا به وكأنه يحلم فاذا به يمسك الهاتف وقلبه يخفق بشدة لاه راي ان حبيبته هتي التي تطلبه ويفتح الخط ويسمع الصوت الدافئ الذي حلم ان يسمعه لشهور عديدة وبعد انا يطمأن كل منهما علي الاخر تطلب منه ان يكونا مجرد اخوات وبعد اغلاق الخط اذا به يحض الهاتف ولكنه يقع فريسه سهلة للحزن الذي سيطر عليه عندما تذكر كلمة اخوات ..
ويعود الحبيب من سفر واذا به يحدث حبيبته من خلال الميل ولكن الكلام لم يعد كلام حب او اي شئ مما كان ولكنه يحاول وسيظل يحاول .... وكما أن لكل شئ نهاية فإن نهاية هذه القصة لاتزال بين احضان الغيب وغياهب القدر
ولكن الحبيب لازال يحب حبيبته ولا يشك مطلقا في حبها له اكثر من حبه لها



منقول...*^